ابن شهر آشوب
90
المناقب
مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْآيَاتِ * أَوْ كَعَلِيٍّ كَاشِفِ الْكُرُبَاتِ كَذَا يَكُونُ الْمَرْءُ فِي الْحَاجَاتِ فَارْتَجَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّيْلُ هَوْلٌ يُرْهِبُ الْمَهِيبَا * وَيُذْهِلُ الْمُشَجَّعَ اللَّبِيبَا فَإِنَّنِي أَهُولُ مِنْهُ ذَيْباً « 1 » * وَلَسْتُ أَخْشَى الرَّوْعَ وَالْخُطُوبَا إِذَا هَزَزْتُ الصَّارِمَ الْقَضِيبَا * أَبْصَرْتُ مِنْهُ عَجَباً عَجِيباً وَانْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ وَلَهُ زَجَلٌ « 2 » فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا ذَا رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ يَا عَلِيُّ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ كُلِّهِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِي وَلِمَنْ حَضَرَ مَعِي فِي وَجْهِي هَذَا قَالَ عَلِيٌّ ع اشْرَحْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص أَمَّا الرُّءُوسُ الَّتِي رَأَيْتَهُمْ لَهَا ضَجَّةٌ وَلِأَلْسِنَتِهَا لَجْلَجَةٌ فَذَلِكَ مَثَلُ قَوْمٍ مَعِي يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا وَلَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً وَأَمَّا النِّيرَانُ بِغَيْرِ حَطَبٍ فَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي الْقَائِمُ فِيهَا وَالْقَاعِدُ سَوَاءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَلَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَأَمَّا الْهَاتِفُ الَّذِي هَتَفَ بِكَ فَذَاكَ سَلْقَعَةُ وَهُوَ سَمْلَقَةُ بْنُ غُرَافٍ الَّذِي قَتَلَ عَدُوَّ اللَّهِ مِسْعَراً شَيْطَانَ الْأَصْنَامِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ قُرَيْشاً مِنْهَا وَيُشْرِعُ فِي هِجَايَ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالرَّوَايَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَرَجَعَ رُعْباً مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ بَعَثَ عَلِيّاً ع فَاسْتَسْقَى ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ فَكَبَّرَ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ . العبدي من قاتل الجن في القليب ترى * من قلع الباب ثم أدحاها من كان في الحرب فارس بطل * أشدهم ساعدا وأقواها - أبو الحسين بويه من قاتل الجن على الماء ومن * ردت له الشمس فصلى وسرى العوني علي هبط الجب * وجنح الليل كالقار
--> ( 1 ) الذيب : العيب . ( 2 ) الزجل بالزاء ثمّ الجيم : الصوت .